الشيخ السبحاني

133

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

عنّي هذا ، قد قذرني الناس . قال : فمسحه ، فذهب ، وأُعطي شعراً حسناً ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر . قال : فأعطاه بقرة حاملًا ، وقال : يبارك لك فيها . وأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : يرد اللَّه إليّ بصري ، فأبصر به الناس ، قال : فمسحه فردّ اللَّه إليه بصره . قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم ، فأعطاه شاة والداً ، فأنتج هذان وولّد هذا ، فكان لهذا واد من إبل ، ولهذا واد من بقر ، ولهذا واد من الغنم . ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين تقطّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلّا باللَّه ثمّ بك . أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال ، بعيراً أتبلّغ عليه في سفري ، فقال له : إنّ الحقوق كثيرة . فقال له : كأنّي أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس ، فقيراً فأعطاك اللَّه ؟ فأجابه : لقد ورثت لكابر عن كابر ؟ فقال : إن كنت كاذباً فصيّرك اللَّه إلى ما كنت . وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ، فرد عليه مثلما رد عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذباً فصيرك اللَّه إلى ما كنت . وأتى الأعمى في صورته فقال : رجل مسكين وابن سبيل وتقطّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلّا باللَّه ، ثمّ بك . أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري ، فقال : قد كنت أعمى فرد اللَّه بصري وفقيراً فقد أغناني ، فخذ ما شئت ، فو اللَّه لا أجحدك اليوم بشيء أخذته للَّه ، فقال : امسك مالك فإنّما ابتليتم فقد رضى اللَّه عنك وسخط على صاحبيك « 1 » .

--> ( 1 ) . البخاري : الصحيح 4 / 208 ، كتاب الأنبياء ، باب 51 حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل .